Solat Khusuf: Bolehkah Didirikan Bersendirian Tanpa Khutbah?

Semasa gerhana bulan, umat Islam disunatkan untuk memperbanyakkan zikir dan mendirikan solat sunat khusuf. Ini berdasarkan hadith gerhana yang diriwayatkan dalam semua kutub sittah, seperti yang diriwayatkan oleh al-Nasa’i:

“‏ إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ وَإِنَّهُمَا لاَ يَنْكَسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلاَ لِحَيَاتِهِ فَإِذَا رَأَيْتُمْ ذَلِكَ فَافْزَعُوا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَإِلَى الصَّلاَةِ ‏”‏

Sesungguhnya matahari dan bulan merupakan dua tanda daripada tanda-tanda kebesaran Allah. Kedua-duanya tidak gerhana dengan sebab kematian sesiapa kamu atau dengan sebab kelahiran. Sekiranya kamu melihatnya, maka bersegeralah untuk berzikir mengingati Allah dan solat (sunat). (Al-Nasa’i:1483)

Memandangkan gerhana bulan pada 8 Ogos 2017 nanti akan berlaku antara jam 1:22 pagi hingga 3:18 pagi (waktu Kuantan), maka ramai sahabat-sahabat bertanya mengenai solat khusuf. Andai diminta pihak masjid menganjurkan secara berjemaah, diyakini ramai juga yang tidak berkemampuan. Maka eloklah kita menghalusi perbahasan ulama’ yang berkaitan dengan jalan keluar kepada kerungsingan ini.

bulan2
Hiasan sahaja. Ini bukan gambar bulan semasa fenomena gerhana.
Ramai yang beranggapan bahawa solat sunat gerhana perlu dilakukan secara berjemaah. Tetapi sebenarnya, para fuqaha’ membahaskan panjang lebar akan permasalahan ini, termasuklah mendirikannya secara bersendirian di rumah tanpa khutbah.

Secara ringkasnya, khilaf tersebut diringkaskan oleh Dr Wahbah al-Zuhaili seperti berikut:

1. Mazhab Hanafi dan Maliki menyatakan kecenderungan untuk melaksanakannya secara bersendirian, sama seperti solat sunat yang lain. Antara hujjah mereka ialah hukum asal bagi solat bukan fardhu (iaitu solat sunat) ialah dilaksanakan bersendirian kecuali ada dalil menyatakan sebaliknya, seperti dalil solat sunat berjemaah untuk solat sunat ‘eid, solat gerhana matahari dan qiam Ramadan.

Selain itu, gerhana bulan lebih kerap berlaku berbanding gerhana matahari, termasuklah semasa zaman nabi, walhal tiada riwayat hadith yang melaporkan perbuatan nabi melaksanakannya secara berjemaah, berbeza dengan solat kusuf/gerhana matahari. Andai nabi melaksanakannya secara berjemaah, sudah tentu akan ada sekurang-kurangnya satu riwayat mengenainya.

Ini juga bermaksud tiada masalah untuk melaksanakannya bersendirian di rumah, kerana solat sunat adalah lebih afdal dilaksanakan di rumah secara bersendirian.

2. Sementara Mazhab Shafi’i dan Hanbali pula berpandangan ia lebih utama dilakukan secara berjemaah. Ini berdasarkan metodologi mazhab ini memahami hadith gerhana matahari (di mana Rasulullah solat kusuf berjemaah di masjid) dengan implikasi yang sama dengan gerhana bulan. Contohnya dalam hadith al-Nasa’i di atas. Nabi menyebut dengan jelas tanpa mengasingkan gerhana bulan atau matahari, walaupun ia berlaku semasa peristiwa gerhana matahari (pada hari kematian putera baginda, Ibrahim).

Apatah lagi dengan sifat solat sunat, yang boleh dilaksanakan dengan kaifiat yang lebih longgar berbanding solat fardu, berdasarkan kerangka syariah. Seperti dibenarkan solat sunat duduk atau di atas tunggangan. Maka dalam persoalan kaifiat solat gerhana bulan, apatah lagi dengan waktu berlakunya fenomena ini, saya cenderung berpandangan bahawa solat gerhana bulan boleh dilaksanakan secara bersendirian di rumah

Solat sunat khusuf juga boleh didirikan secara qada’ selepas waktu gerhana bulan. 

Ada pun khutbah, maka hukumnya adalah sunat. Sekiranya mampu dilaksanakan, maka sampaikanlah khutbah sekiranya ada jemaah.

Dilampirkan, beberapa rujukan dalam kitab fiqh muktabar terpilih:

الكتاب: البيان في مذهب الإمام الشافعي

المؤلف: أبو الحسين يحيى بن أبي الخير بن سالم العمراني اليمني الشافعي (المتوفى: 558هـ)

المحقق: قاسم محمد النوري

الناشر: دار المنهاججدة

الطبعة: الأولى، 1421 هـ– 2000 م

عدد الأجزاء: 13

[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

البيان في مذهب الإمام الشافعي (2/ 662)

[مسألة مشروعية صلاة الكسوف للجميع]

ويجوز فعلها للمقيم والمسافر، في الجماعة والانفراد.

وقال الثوري، ومحمد بن الحسن: لا يجوز فعلها على الانفراد.

دليلنا: قوله – صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «فإذا رأيتم ذلك … فافزعوا إلى ذكر الله، والصلاة» . ولم يفرق.

وروى صفوان بن عبد الله، قال: (رأيت ابن عباس يصلي على ظهر زمزم صلاة الخسوف) .

قال الشافعي: (فيحتمل ذلك ثلاثة معانٍ:

أحدها: أن يكون الإمام غائبًا، فصلاها ابن عباس منفردًا.

والثاني: يحتمل أن الإمام لم يفعلها، ففعلها ابن عباس لنفسه.

البيان في مذهب الإمام الشافعي (2/ 663)

والثالث: يحتمل أن يكون ذلك وقتًا منهيًا عن الصلاة فيه، وكان الإمام ممن يرى أنها لا تصلى في الوقت المنهي عنه، ففعلها ابن عباس) .

ويستحب فعلها للنساء مع الإمام؛ لما روي عن أسماء بنت أبي بكر: أنها قالت: «كسفت الشمس، فقام النبي – صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – قيامًا طويلًا، فرأيت المرأة التي هي أكبر مني والتي هي أصغر مني قائمة، فقلت: أنا أحرى على القيام» .

وإنما يستحب ذلك لغير ذوات الهيئات، فأما ذوات الهيئات فيصلين في البيوت منفردات.

قال الشافعي: (فإن جمعن … فلا بأس، إلا أنهن لا يخطبن؛ لأن الخطبة من سنة الرجال، فإن قامت واحدة منهن، ووعظتهن، وذكرتهن، كان حسنًا) .

[فرع الجهر في خسوف القمر]

] : ويُصلي لخسوف القمر، كما يُصلي لخسوف الشمس، إلا أنه يجهر في صلاة خسوف القمر، ويُسر في صلاة خسوف الشمس.

وقال مالك، وأبو حنيفة: (يصلي في خسوف القمر فرادى، ويكره أن يصلي جماعة) .

دليلنا: قوله – صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله لا يخسفان لموت أحدٍ ولا لحياته، فإذا رأيتم ذلك … فافزعوا إلى ذكر الله والصلاة» ، ولم يفرق.

ولأنها صلاة خسوف، فكان من سننها الجماعة، ككسوف الشمس.

والدليل على الإسرار والجهر: ما روي عن ابن عباس: أنه قال: «كسفت الشمس، فقام رسول الله – صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – يصلي، فقمت إلى جنبه، فلم أسمع له قراءة» .

***************

الكتاب: الزبد في الفقه الشافعي

المؤلف: شهاب الدين أبو العباس أحمد بن حسين بن حسن بن علي ابن رسلان الشافعي (المتوفى: 844هـ)

الناشر: دار المعرفةبيروت

عدد الأجزاء: 1

الزبد في الفقه الشافعي (ص: 129)

بَاب صَلَاة الخسوف والكسوف

… ذِي رَكْعَتَانِ وكلا هَاتين … حوت ركوعين وقومتين

وَسن تَطْوِيل اقترا القومات … وسبحة الرَّكْعَات والسجدات …

.. والجهر فِي قِرَاءَة الخسوف … لقمر والسر فِي الْكُسُوف

وخطبتان بعْدهَا كَالْجُمُعَةِ … قدم على فرض بِوَقْت وَسعه …

*****************

المجموع شرح المهذب (5/ 46)

وقد تجلت الشمس والسنة أن يسر بالقراءة في كسوف الشمس لِمَا رَوَى ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ ” كَسَفَتْ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم فقال فصلي فقمت الي جانبه فلم أسمع

له قراءة ” ولانها صلاة نهار لها نظير بالليل فلم يجهر فيها بالقراءة كالظهر ويجهر في كسوف القمر لانها صلاة ليل لها نظير بالنهار فسن الجهر كالشاء} {الشَّرْحُ} حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ الْأَوَّلِ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَحَدِيثُهُ الثَّانِي رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ بِمَعْنَاهُ بِإِسْنَادٍ ضَعِيفٍ فِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ

* وَاحْتَجَّ الشَّافِعِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ وَأَصْحَابُنَا فِي الْإِسْرَارِ بِقِرَاءَةِ كُسُوفِ الشَّمْسِ بِحَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ الْأَوَّلِ لِقَوْلِهِ ” قِيَامًا طَوِيلًا نَحْوًا مِنْ سُورَةِ الْبَقَرَةِ ” قَالُوا وَهَذَا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَسْمَعْهُ لِأَنَّهُ لَوْ سَمِعَهُ لَمْ يُقَدِّرْهُ بِغَيْرِهِ وَرَوَى التِّرْمِذِيُّ بِإِسْنَادِهِ الصَّحِيحِ عَنْ سَمُرَةَ قَالَ ” صَلَّى بِنَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي كُسُوفٍ لَا نَسْمَعُ لَهُ صَوْتًا ” قَالَ التِّرْمِذِيُّ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ وَعَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ” جَهَرَ فِي صَلَاةِ الْخُسُوفِ بِقِرَاءَتِهِ ” رواه البخاري ومسلم في صحيحيهما فَهَذَانِ الْحَدِيثَانِ الصَّحِيحَانِ يُجْمَعُ بَيْنَهُمَا بِأَنَّ الْإِسْرَارَ فِي كُسُوفِ الشَّمْسِ وَالْجَهْرَ فِي كُسُوفِ الْقَمَرِ وَهَذَا مَذْهَبُنَا (وَقَوْلُهُ) لِأَنَّهَا صَلَاةُ نَهَارٍ لَهَا نَظِيرٌ بِاللَّيْلِ احْتِرَازٌ مِنْ صَلَاةِ الْجُمُعَةِ وَالْعِيدِ (وَقَوْلُهُ) صَلَاةُ لَيْلٍ لَهَا نَظِيرٌ بِالنَّهَارِ قَالَ الْقَلَعِيُّ هُوَ احْتِرَازٌ مِنْ الْوِتْرِ وَهُوَ صَحِيحٌ كَمَا قَالَ وَلَا يُقَالُ قَدْ قَالَ الْمُصَنِّفُ فِي الْوِتْرِ وَلِأَنَّهُ يَجْهَرُ فِي الثَّالِثَةِ فَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ يَجْهَرُ فِي الْوِتْرِ

المجموع شرح المهذب (5/ 47)

لِأَنَّ مُرَادَهُ إذَا صَلَّاهَا جَمَاعَةً بَعْدَ التَّرَاوِيحِ (وَقَوْلُهُ) وَرُكُوعَانِ وَسُجُودَانِ قَدْ يُوهِمُ أَنَّهَا أَرْبَعُ سَجَدَاتٍ لِكَوْنِهِ قَالَ سُجُودَانِ وَمَعْلُومٌ أَنَّ السُّجُودَ فِي كُلِّ سَجْدَةٍ سَجْدَتَانِ فَالسُّجُودَانِ أَرْبَعُ سَجَدَاتٍ وَكَانَ الْأَحْسَنُ أَنْ يَقُولَ وَسَجْدَتَانِ وَهَذَا مُرَادُهُ

* اما احكام الفصل فَقَالَ أَصْحَابُنَا أَقَلُّ صَلَاةِ الْكُسُوفِ أَنْ يُحْرِمَ بِنِيَّةِ صَلَاةِ الْكُسُوف ثُمَّ يَقْرَأَ الْفَاتِحَةَ ثُمَّ يَرْكَعَ ثُمَّ يَرْفَعَ فَيَقْرَأَ الْفَاتِحَةَ ثُمَّ يَرْكَعَ ثَانِيًا ثُمَّ يَرْفَعَ وَيَطْمَئِنَّ ثُمَّ يَسْجُدَ سَجْدَتَيْنِ فَهَذِهِ رَكْعَةٌ ثُمَّ يُصَلِّيَ رَكْعَةً ثَانِيَةً كَذَلِكَ فَهِيَ رَكْعَتَانِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ قِيَامَانِ وَقِرَاءَتَانِ وَرُكُوعَانِ وَسُجُودَانِ كَغَيْرِهَا فَلَوْ تَمَادَى الْكُسُوفُ فَهَلْ يَزِيدُ رُكُوعًا ثَالِثًا فَأَكْثَرَ فِيهِ وَجْهَانِ (أَحَدُهُمَا) يزيد ثالثا ورابعا وخامسا واكثر حتى يتجلى الْكُسُوفُ قَالَهُ جَمَاعَةٌ مِنْ أَئِمَّةِ أَصْحَابِنَا

المجموع شرح المهذب (5/ 48)

الْجَامِعِينَ بَيْنَ الْفِقْهِ وَالْحَدِيثِ مِنْهُمْ ابْنُ خُزَيْمَةَ وَابْنُ الْمُنْذِرِ وَالْخَطَّابِيُّ وَأَبُو بَكْرٍ الصِّبْغِيِّ مِنْ أَصْحَابِنَا وَهُوَ بِكَسْرِ الصَّادِ وَإِسْكَانِ الْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ وَبِالْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ وَغَيْرُهُ لِلْأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ

عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ” صَلَّى رَكْعَتَيْنِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ ثَلَاثَةُ رُكُوعَاتٍ ” وَفِي رِوَايَةٍ ” فِي كُلِّ رَكْعَةٍ أَرْبَعَةُ رُكُوعَاتٍ ” رَوَاهُمَا مُسْلِمٌ وَجَاءَ فِي غَيْرِ مُسْلِمٍ زِيَادَةٌ عَلَى هَذَا وَلَا مَحْمَلَ لِلْجَمْعِ بَيْنَ الرِّوَايَاتِ إلَّا الْحَمْلَ عَلَى الزِّيَادَةِ لِتَأَدِّي الْكُسُوفِ (وَالْوَجْهُ الثَّانِي) وَهُوَ الصَّحِيحُ عِنْدَ أَصْحَابِنَا لَا يَجُوزُ الزِّيَادَةُ عَلَى رُكُوعَيْنِ وَبِهَذَا قَطَعَ جُمْهُورُ الْأَصْحَابِ وَهُوَ ظَاهِرُ نُصُوصِ الشَّافِعِيِّ قَالُوا وَرِوَايَاتُ الرُّكُوعَيْنِ أَشْهَرُ وَأَصَحُّ فَوَجَبَ تَقْدِيمُهَا وَقِيَاسُ الصَّلَوَاتِ أَنْ لَا تُقْبَلَ الزِّيَادَةُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ

* وَلَوْ كَانَ فِي الْقِيَامِ الْأَوَّلِ فَانْجَلَى الْكُسُوفُ لَمْ تَبْطُلْ صَلَاتُهُ وَلَهُ أَنْ يُتِمَّهَا عَلَى هَيْئَتِهَا الْمَشْرُوعَةِ بِلَا خِلَافٍ وَهَلْ لَهُ أَنْ يَقْتَصِرَ عَلَى رُكُوعٍ وَاحِدٍ وَقِيَامٍ وَاحِدٍ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ فِيهِ وَجْهَانِ بِنَاءً عَلَى الْوَجْهَيْنِ فِي جَوَازِ الزِّيَادَةِ لِلتَّمَادِي إنْ جوزناها جاز النقصان بحسب مدة الكسوف والافلا وَلَوْ سَلَّمَ مِنْ صَلَاةِ الْكُسُوفِ وَالْكُسُوفُ بَاقٍ فَهَلْ لَهُ اسْتِفْتَاحُ صَلَاةَ الْكُسُوفِ مَرَّةً أُخْرَى فِيهِ وَجْهَانِ خَرَّجَهُمَا الْأَصْحَابُ عَلَى جَوَازِ زِيَادَةِ الركوع (والصحيح) المنع من والزيادة وَالنَّقْصِ وَمِنْ اسْتِفْتَاحِ الصَّلَاةِ ثَانِيًا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ (وَأَمَّا) أَكْمَلُ صَلَاةِ الْكُسُوفِ فَأَنْ يُحْرِمَ بِهَا ثُمَّ يَأْتِيَ بِدُعَاءِ الِاسْتِفْتَاحِ ثُمَّ التَّعَوُّذِ ثُمَّ الْفَاتِحَةِ ثُمَّ يَقْرَأَ الْبَقَرَةَ أَوْ نَحْوَهَا إنْ لَمْ يُحْسِنْهَا (وَأَمَّا) الْقِيَامُ الثَّانِي وَالثَّالِثُ وَالرَّابِعُ فَلِلشَّافِعِيِّ فِيهِ نَصَّانِ

(أَحَدُهُمَا)

نَصَّهُ فِي الْأُمِّ وَمُخْتَصَرِ الْمُزَنِيِّ أَنَّهُ يَقْرَأُ بَعْدَ الْفَاتِحَةِ قَدْرَ مِائَتَيْ آيَةٍ مِنْ سُورَةِ الْبَقَرَةِ وَفِي الثَّالِثِ قَدْرَ مِائَةٍ وَخَمْسِينَ مِنْهَا وَفِي الرَّابِعَةِ قَدْرَ مِائَةٍ مِنْهَا

(وَالثَّانِي)

نَصَّهُ فِي الْبُوَيْطِيِّ فِي الْبَابِ السَّابِقِ أَنَّهُ يَقْرَأُ فِي الْقِيَامِ الثَّانِي بَعْدَ الْفَاتِحَةِ نَحْوَ سُورَةِ آلِ عِمْرَانَ وَفِي الثَّالِثِ نَحْوَ سُورَةِ النِّسَاءِ وَفِي الرَّابِعِ نَحْوَ الْمَائِدَةِ وَنَصَّ فِي الْبُوَيْطِيِّ فِي بَابٍ آخَرَ بعد هذا بنحو (1) كراسين كَنَصِّهِ فِي الْأُمِّ وَالْمُخْتَصَرِ فَأَخَذَ الْمُصَنِّفُ وَسَائِرُ الْعِرَاقِيِّينَ وَجَمَاعَةٌ مِنْ غَيْرِهِمْ بِنَصِّهِ فِي الْأُمِّ

__________

(1) كذا بالاصل فحرر

*****************************

الكتاب: مغني المحتاج إلى معرفة معاني ألفاظ المنهاج

المؤلف: شمس الدين، محمد بن أحمد الخطيب الشربيني الشافعي (المتوفى: 977هـ)

الناشر: دار الكتب العلمية

الطبعة: الأولى، 1415هـ – 1994م

عدد الأجزاء: 6

[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

«المنهاج للنووي» بأعلى الصفحة يليهمفصولا بفاصلشرحه «مغني المحتاج» للخطيب الشربيني

مغني المحتاج إلى معرفة معاني ألفاظ المنهاج (1/ 599)

(وَتُسَنُّ جَمَاعَةً) بِالنَّصْبِ عَلَى التَّمْيِيزِ الْمُحَوَّلِ عَنْ نَائِبِ الْفَاعِلِ: أَيْ تُسَنُّ الْجَمَاعَةُ فِيهَا لِلِاتِّبَاعِ كَمَا فِي الصَّحِيحَيْنِ، وَلَا يَصِحُّ النَّصْبُ عَلَى الْحَالِ لِأَنَّهُ يَقْتَضِي تَقْيِيدَ الِاسْتِحْبَابِ بِحَالَةِ الْجَمَاعَةِ، وَلَيْسَ مُرَادًا وَيَصِحُّ الرَّفْعُ لَكِنْ يَحْتَاجُ إلَى تَقْدِيرٍ: أَيْ تُسَنُّ جَمَاعَةٌ فِيهَا. وَيُنَادَى لَهَا «الصَّلَاةَ جَامِعَةً» كَمَا فَعَلَهَا – صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – فِي كُسُوفِ الشَّمْسِ جَمَاعَةً وَبَعَثَ مُنَادِيًا «الصَّلَاةَ جَامِعَةً» رَوَاهُمَا الشَّيْخَانِ، وَتُسَنُّ لِلْمُنْفَرِدِ وَالْعَبْدِ وَالْمَرْأَةِ وَالْمُسَافِرِ كَمَا ذَكَرَهُ فِي الْمَجْمُوعِ، وَيُسَنُّ لِلنِّسَاءِ غَيْرِ ذَوَاتِ الْهَيْئَاتِ الصَّلَاةُ مَعَ الْإِمَامِ، وَذَوَاتُ الْهَيْئَاتِ يُصَلِّينَ فِي بُيُوتِهِنَّ مُنْفَرِدَاتٍ، فَإِنْ اجْتَمَعْنَ فَلَا بَأْسَ، وَتُسَنُّ صَلَاتُهَا فِي الْجَامِعِ كَنَظِيرِهِ فِي الْعِيدِ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ (وَيَجْهَرُ) الْإِمَامُ وَالْمُنْفَرِدُ نَدْبًا (بِقِرَاءَةِ) صَلَاةِ (كُسُوفِ الْقَمَرِ) لِأَنَّهَا صَلَاةُ لَيْلٍ أَوْ مُلْحَقَةٌ بِهَا وَهُوَ إجْمَاعٌ (لَا الشَّمْسِ) بَلْ يُسِرُّ فِيهَا لِأَنَّهَا نَهَارِيَّةٌ، وَمَا رَوَاهُ الشَّيْخَانِ عَنْ عَائِشَةَ – رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا – أَنَّهُ – صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – «جَهَرَ فِي صَلَاةِ الْخُسُوفِ بِقِرَاءَتِهِ»

&&&&&&&&&&&&&&&

الكتاب: غاية البيان شرح زبد ابن رسلان

المؤلف: شمس الدين محمد بن أبي العباس أحمد بن حمزة شهاب الدين الرملي (المتوفى: 1004هـ)

الناشر: دار المعرفةبيروت

عدد الأجزاء: 1

[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

غاية البيان شرح زبد ابن رسلان (ص: 129)

 بَاب صَلَاة الخسوف) للقمر (والكسوف) للشمس – صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ – هَذَا هُوَ الْأَشْهر وَقد اسْتَعْملهُ المُصَنّف أَيْضا فِيمَا يأتى وَيُقَال فيهمَا أَيْضا خسوفان وكسوفان وَفِي الأول كسوف وَفِي الثَّانِي خُسُوف (ذى رَكْعَتَانِ) أى هَذِه الصَّلَاة رَكْعَتَانِ فأقلها كَسنة الظّهْر وَلَا ينافى هَذَا مَا يأتى من أَنه يمْتَنع نقص رُكُوع مِنْهَا لِأَنَّهُ بِالنِّسْبَةِ لمن قصد فعلهَا بالركوعين وَأدنى الْكَمَال مَا تضمنه قَوْله (وكلا هَاتين حوت ركوعين وقومتين) فيأتى فِي كل رَكْعَة بقيامين وركوعين وسجودين لِلِاتِّبَاعِ فَهِيَ سنة مُؤَكدَة يحرم بنية صَلَاة الْكُسُوف وَيقْرَأ الْفَاتِحَة ثمَّ يرْكَع ثمَّ يرفع ثمَّ يقْرَأ الْفَاتِحَة ثمَّ يرْكَع ثمَّ يعتدل ثمَّ يسْجد السَّجْدَتَيْنِ ويأتى بالطمأنينة فِي محالها فَهَذِهِ رَكْعَة ثمَّ يُصَلِّي ثَانِيَة كَذَلِك وَلَا يجوز زِيَادَة رُكُوع لتمادى الْكُسُوف وَلَا نَقصه للانجلاء وَلَا أعادة الصَّلَاة إِذا تَأَخّر الانجلاء وَمن أدْرك الإِمَام فِي الرُّكُوع الأول من الرَّكْعَة أدْركهَا وَإِلَّا فَلَا وَلَو صلاهَا وَوجد جمَاعَة تفعلها أَعَادَهَا مَعَهم ندبا وتفوت صَلَاة كسوف الشَّمْس بالأنجلاء لِأَنَّهُ الْمَقْصُود بهَا وَقد حصل وَلَو أنجلى بَعْضهَا فَلهُ الشُّرُوع فِيهَا كَمَا لَو لم ينكسف إِلَّا ذَلِك الْبَعْض وَلَو حَال سَحَاب وَشك فِي الانجلاء صلى لِأَن الأَصْل بَقَاؤُهُ وَلَو كَانَت تَحت غمام وَظن الْكُسُوف لم يصل إِلَّا إِن تيقنه بغروبها كاسفة لعدم الِانْتِفَاع بهَا بعد غُرُوبهَا وتفوت صَلَاة خُسُوف الْقَمَر بانجلائه كَمَا مر وبطلوع الشَّمْس لعدم الِانْتِفَاع بِهِ بعد طُلُوعهَا وَلَا تفوت الْفجْر لبَقَاء الِانْتِفَاع بِهِ والأكمل أَنه 0 يسن تَطْوِيلًا اقترا) بِالْقصرِ للوزن أَي قِرَاءَة (القومات وسبحة) أَي تَسْبِيح (الرَّكْعَات والسجدات) فَيقْرَأ فِي الْقيام الأول بعد الْفَاتِحَة وَمَا يتقدمها من دُعَاء الِافْتِتَاح والتعوذ الْبَقَرَة أَو قدرهَا إِن لم يحسنها وَفِي الثَّانِي كمائتي آيَة مِنْهَا وَالثَّالِث مائَة وَخمسين مِنْهَا وَالرَّابِع مائَة مِنْهَا تَقْرِيبًا وَفِي نَص آخر فِي الثانى آل عمرَان أَو قدرهَا وَفِي الثَّالِث النِّسَاء أَو قدرهَا وَفِي الرَّابِع الْمَائِدَة أَو قدرهَا وهما متقاربان وَالْأَكْثَرُونَ على الأول ويسبح فِي كل من الرُّكُوع وَالسُّجُود الأول قدر مائَة آيَة من الْبَقَرَة وَالثَّانِي ثَمَانِينَ وَالثَّالِث سبعين وَالرَّابِع خمسين تَقْرِيبًا وَيَقُول فِي الرّفْع من كل رُكُوع سمع الله لمن حَمده رَبنَا وَلَك الْحَمد لِلِاتِّبَاعِ فِي كل ذَلِك وَخُرُوج بِمَا ذكر الْجُلُوس بَين السَّجْدَتَيْنِ

غاية البيان شرح زبد ابن رسلان (ص: 130)

الرُّكُوع الثَّانِي فَلَا يطولهما وَتسن الْجَمَاعَة فِيهَا وتندب للمنفرد وَالْعَبْد وَالْمَرْأَة وَالْمُسَافر (والجهر فِي قراء الخسوف لقمر لِأَنَّهَا صَلَاة ليلية (والسر فِي الْكُسُوف) للشمس لِأَنَّهَا صَلَاة نهارية لَهَا مثل من صَلَاة اللَّيْل (و) يسن (خطبتان بعْدهَا) لِلِاتِّبَاعِ رَوَاهُ الشَّيْخَانِ كَالْجُمُعَةِ اى كخطبتها فِي اركانهما وَفِي الإسماع وَالسَّمَاع وَكَون الْخطْبَة عَرَبِيَّة وَينْدب لَهُ حث النَّاس على التَّوْبَة وَالْخَيْر وتحريضهم على الأعتاق وَالصَّدَََقَة وتحذيرهم الْغَفْلَة والأغترار ويخطب أَمَام الْمُسَافِرين وَلَا يخْطب الْمُنْفَرد وَلَا إِمَامَة النِّسَاء وَلَو قَامَت وَاحِدَة ووعظتهن فَلَا بَأْس وَأفهم كَلَامه كَغَيْرِهِ عدم إِجْزَاء خطْبَة وَاحِدَة وَهُوَ كَذَلِك (قدم على الْفَرْض بِوَقْت وَسعه) أَي لَو اجْتمع كسوف وَفرض عينى من جُمُعَة أَو غَيرهَا واتسع وقته لفعله قدم أَنْت عَلَيْهِ الْكُسُوف ندبا لخوف فَوته بالانجلاء وَلِأَنَّهُ لَا يقْضِي قَالَ الشافعى فِي الْأُم وَإِذا بَدَأَ بالكسوف قبل الْجُمُعَة خففها وَقَرَأَ بِالْفَاتِحَةِ وَقل هُوَ الله أحد وَمَا أشبههَا ثمَّ يخْطب للْجُمُعَة متعرضا للكسوف وَلَا يحْتَاج إِلَى أَربع خطب ويقصد بالخطبتين الْجُمُعَة فَقَط وَلَا يجوز قصد الْجُمُعَة والكسوف مَعًا لِأَنَّهُ تشريك بَين فرض وَنقل بِخِلَاف الْعِيد والكسوف فَإِنَّهُ يقصدهما لانهما سنتَانِ وتنظير الْمَجْمُوع بِأَن السنتين إِذا لم تتداخلا لَا تصح نيتهما بِفعل وَاحِد كَسنة الصُّبْح والضمى بِخِلَاف سنة الصُّبْح والتحية قَالَ السُّبْكِيّ كَأَنَّهُمْ اغتفروا ذَلِك فِي الْخطْبَة لحُصُول الْقَصْد بهَا بِخِلَافِهِ فِي الصَّلَاة وَخرج بقوله بِوَقْت وسعة مَا لَو خيف فَوت الْفَرْض فَإِنَّهُ يقدمهُ وجوبا لتعينه ولضيق وقته فَفِي الْجُمُعَة يخْطب لَهَا ثمَّ يُصليهَا ثمَّ يُصَلِّي الْكُسُوف ثمَّ يخْطب لَهَا وَلَو اجْتمع عيد أَو كسوف وجنازة قدمت صَلَاة الْجِنَازَة وَإِن خيفت فَوت غَيرهَا لما يخْشَى من تغير الْمَيِّت بتأخيرها وَلِأَنَّهَا فرض كِفَايَة وَلِأَن فِيهَا حق الله تَعَالَى وَحقّ الآدمى وَإِن اجْتمع فرض وجنازة وَلم يضق وقته قدمت الْجِنَازَة وَإِن ضَاقَ قدم أَو خُسُوف ووتر قدم الخسوف وَإِن خيف فَوَات الْوتر لِأَنَّهَا آكِد – صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم

***************************

الكتاب: الفِقْهُ الإسلاميُّ وأدلَّتُهُ (الشَّامل للأدلّة الشَّرعيَّة والآراء المذهبيَّة وأهمّ النَّظريَّات الفقهيَّة وتحقيق الأحاديث النَّبويَّة وتخريجها)

المؤلف: أ. د. وَهْبَة بن مصطفى الزُّحَيْلِيّ، أستاذ ورئيس قسم الفقه الإسلاميّ وأصوله بجامعة دمشقكلّيَّة الشَّريعة

الناشر: دار الفكرسوريَّةدمشق

الطبعة: الرَّابعة المنقَّحة المعدَّلة بالنِّسبة لما سبقها (وهي الطبعة الثانية عشرة لما تقدمها من طبعات مصورة)

عدد الأجزاء: 10

أعده للشَّاملة/ أبو أكرم الحلبيّ عضو في ملتقى أهل الحديث

[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مقابل على المطبوع ومذيل بالحواشي]

الفقه الإسلامي وأدلته للزحيلي (2/ 1434)

وأما صلاة خسوف القمر، ففيها رأيان: قال الحنفية والمالكية: إنها تصلى فرادى (أفذاذاً) كسائر النوافل؛ لأن الصلاة بجماعة في خسوف القمر لم تنقل عن النبي صلّى الله عليه وسلم، مع أن خسوفه كان أكثر من كسوف الشمس، ولأن الأصل أن غير المكتوبة لا تؤدى بجماعة، قال النبي صلّى الله عليه وسلم: «صلاة الرجل في بيته أفضل إلا المكتوبة» إلا إذا ثبت بالدليل كما في العيدين وقيام رمضان وكسوف الشمس، ولأن الاجتماع بالليل متعذر، أو سبب الوقوع في الفتنة.

وتصلى عند الشافعية والحنابلة صلاة الخسوف جماعة كالكسوف، لما روي عن ابن عباس أنه صلى بالناس في خسوف القمر، وقال: صليت كما رأيت رسول الله صلّى الله عليه وسلم (2)، ولحديث محمود بن لبيد: «فإذا رأيتموها كذلك فافزعوا إلى المساجد» (3).

وهذا الرأي أولى؛ إذ لا فرق بين الخسوف والكسوف، وتسقط عمن له عذر في التخلف عن أداء الجماعة.

أما سبب الاختلاف بين الرأيين: فهو اختلافهم في مفهوم قوله صلّى الله عليه وسلم: «إن

الشمس والقمر آيتان من آيات الله لا ينخسفان لموت أحد، ولا لحياته، فإذا رأيتموها، فادعوا الله، وصلوا، حتى يكشف مابكم، وتصدقوا» (1) فالفريق الثاني الذي فهم من الأمر بالصلاة فيهما معنى واحداً: وهي الصفة التي فعلها في كسوف الشمس، رأى أن الصلاة فيها جماعة.

والفريق الأول الذي فهم من ذلك معنى مختلفاً؛ لأنه لم يرو عنه عليه الصلاة والسلام أنه صلى في خسوف القمر مع كثرة دورانه، قال: المفهوم من ذلك أقل ما ينطلق عليه اسم صلاة في الشرع، وهي النافلة فذاً.

ولا تقضى صلاة الخسوف والكسوف؛ لأنها مقرونة بسببها، فإذا زال السبب، فات موجبها، وهو انجلاء الشمس وغياب القمر أو الشمس كاسفاً.

6ً ـ هل صلاة خسوف القمر مثل صلاة الكسوف؟ قال الحنفية (2): تصلى صلاة الخسوف ركعتين أو أربعاً فرادى، كالنافلة، في المنازل.

وقال المالكية (3): يندب لخسوف القمر ركعتان جهراً كالنوافل بقيام وركوع فقط على العادة.

وقال الشافعية والحنابلة (4): صلاة الخسوف كالكسوف، بجماعة، بركوعين وقيامين وقراءتين وسجدتين في كل ركعة، لكنها تؤدى جهراً لا سراً عند

الشافعية، كما هو المقرر فيهما عند الحنابلة، لقول عائشة:

«إن النبي صلّى الله عليه وسلم جهر في صلاة الخسوف بقراءته، فصلى أربع ركعات في ركعتين، وأربع سجدات» (1).

*********

Advertisements

Gerhana Matahari Meluruskan Rasional Seorang Hamba

Minggu lepas, saya diundang berforum di Perpustakaan UMP Pekan dengan tajuk “Fenomena Perubahan Iklim: Kiamat Sudah Dekat”. Saya beruntung kerana digandingkan dengan panelis pakar meteorologi, Dr Mohd Hisham Mohd Anip, Pegawai Meteorologi Kanan, Pusat Cuaca Nasional, Jabatan Meteorologi Malaysia.

Di dalam forum berkenaan, kami bersungguh-sungguh bermujahadah untuk memperbetulkan banyak kepercayaan karut-marut yang kerap disebarkan rakyat Malaysia terhadap fenomena alam ciptaan Allah, seperti perubahan suhu mendadak, kutub akan beralih dan seumpamanya. Sehinggakan saya mencadangkan kepada Dr Hisham, supaya ditubuhkan satu lagi jabatan baru di dalam pejabat beliau iaitu Jabatan Mythology (Jabatan Kisah Dongeng).

Alhamdulillah, pada 9 Mac nanti, Allah mentaqdirkan akan berlakunya gerhana matahari. Pada zaman dahulu, gerhana matahari agak sukar diramalkan, kerana kurangnya formula pengiraan astronomi mengenai fenomena tersebut.

eclipse_dia_big

Apabila berlakunya gerhana matahari penuh sehingga sebahagian kawasan bumi tertentu bergelap, masyarakat pada zaman dahulu akan percaya kepada elemen tahyul.

Sebagai contohnya, orang Greek mempercayai gerhana matahari adalah tanda kemurkaan dewa-dewa mereka serta permulaan kepada berlakunya bencana.

Orang-orang Cina dahulu kala pula percaya bahawa ada naga di langit yang sedang makan matahari menyebabkan gerhana berlaku. Kebetulan, gerhana di dalam bahasa pertuturan mereka disebut dengan ‘chih’, yang turut berkongsi makna ‘gerhana’.

Chinese_Eclipse

Menurut dongeng Hindu pula, dewa Rahu telah dipancung oleh tuhan-tuhan kepercayaan mereka kerana meminum ambrosia, lalu kepalanya berterbangan di langit dan menelan matahari, lalu terjadilah gerhana.

Manusia di zaman moden juga tidak terlepas daripada elemen kepercayaan dongeng semasa gerhana matahari. Contohnya, banyak pihak mendakwa gerhana matahari bahaya kepada ibu yang sedang mengandung dan juga bayi kandunganya, lalu digalakkan untuk duduk di dalam rumah. Sementara banyak kawasan di negara India menggalakkan untuk berpuasa semasa hari berlakunya gerhana kerana percaya makanan yang dimasak pada tempoh fenomena itu berlaku akan beracun. Ada juga kepercayaan dongeng yang agak positif, seperti sebahagian penduduk Itali yang percaya pokok bunga yang ditanam semasa gerhana matahari akan lebih ceria warnanya.

Pada tahun 11 Jun 1983, rakyat Indonesia dilarang keluar dari rumah semasa berlakunya fenomena gerhana matahari atas arahan Presiden Suharto, kerana kepercayaan bahawa sesuatu yang buruk bakal menimpa sekiranya mereka keluar untuk melihat fenomena itu. Ramai yang marah, dan memanggil hari itu sebagai Hari Pembodohan Nasional.

Pada zaman awal kebangkitan Islam, semasa berlakunya gerhana matahari pada 29 Syawal 10 H / 27 Januari 632 M, nabi Muhammad telah kehilangan putera baginda tersayang daripada isterinya Mariah al-Qibtiyyah, bernama Ibrahim bin Muhammad. Sebahagian manusia pada waktu itu mempercayai bahawa kematian Ibrahim adalah disebabkan gerhana matahari.  Nabi walaupun dalam keadaan kesedihan kerana kehilangan putera tersayang, menegur manusia bahawa semua fenomena alam adalah tanda kebesaran Allah yang boleh difahami mengikut rasional sains, dan tiada kaitan dengan kematian, kelahiran dan juga kepercaaan karut yang lain. Sabda nabi:

 صحيح البخاري ٩٨٥: عَنْ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ قَالَ

كَسَفَتْ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ مَاتَ إِبْرَاهِيمُ فَقَالَ النَّاسُ كَسَفَتْ الشَّمْسُ لِمَوْتِ إِبْرَاهِيمَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لَا يَنْكَسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلَا لِحَيَاتِهِ فَإِذَا رَأَيْتُمْ فَصَلُّوا وَادْعُوا اللَّهَ

Sahih Bukhari 985: Daripada Al Mughirah bin Shu’bah berkata, “Pada masa Rasulullah pernah terjadi gerhana Matahari, iaitu di hari meninggalnya putera beliau, Ibrahim. Orang-orang lalu berkata, “Gerhana Matahari ini terjadi kerana meninggalnya Ibrahim!” Maka Rasulullah pun bersabda: “Sesungguhnya Matahari dan bulan tidak akan mengalami gerhana disebabkan kerana mati atau hidupnya seseorang. Jika kalian melihat gerhana, maka solat dan berdoalah kalian kepada Allah.”

Di negara kita, pakar falak sejak zaman pra-kemerdekaan telah berjaya membuat hitungan yang tepat terhadap masa dan tarikh berlakunya gerhana matahari. Sebagai contohnya, Sheikh Muhammad Tahir Jalaluddin pernah menghitung akan berlakunya gerhana pada Isnin 29 Rabi’ al-Akhir 1353 H / 21 Ogos 1933. Ulama’ telah membuat hebahan mengenai fenomena tersebut, seperti yang boleh dimuat turun di capaian ini.

Antara petikan hebahan tersebut ialah:

FullSizeRender 4
Adapun bergendang-gendang dan memukul ‘beleq’ (sic) dan yang seumpamanya waktu gerhana bulan atau matahari maka itu bid’ah perbuatan orang-orang jahil yang wajib dilarang. 

Petikan ini mencadangkan seolah-olah orang Melayu pada waktu dahulu memukul gendang besar (beleq) semasa fenomena gerhana matahari. Kepercayaan ini mungkin boleh diperjelaskan, seolah-olah ianya kerana pengaruh kepercayaan karut-marut, seperti naga yang sedang berada di langit menelan matahari, lalu dibunyikan gendang itu bagi menakutkannya dan menghalau naga keluar dari langit bumi.

Maka ulama’ zaman dahulu bekerja keras memberikan penjelasan terhadap kepercayaan karut tersebut, dan diseru kepada seluruh manusia supaya menghubungkan fenomena ini dengan kebesaran Allah, dengan cara berhimpun melaksanakan solat.

Seluruh tamadun manusia sebenarnya berhutang budi dengan peninggalan sunnah Rasulullah, yang meluruskan kembali rasional manusia bertaraf hamba Allah dengan menyatakan bahawa fenonema gerhana matahari hanyalah salah satu daripada tanda kebesaran Allah, melalui perjalanan dan sunnatullah alam yang pada zaman sekarang boleh dihitung dengan tepat. Lalu, tiada keperluan untuk mengheret manusia kepada kepercayaan yang karut.

Marilah bersama-sama seluruh rakyat Malaysia, melaksanakan sunnah nabi dengan menganjurkan solat sunat kusuf dan khutbah gerhana matahari pada 9 Mac 2016, sekitar antara jam 7:30 sehingga 9:30 pagi (waktu berbeza mengikut tempat). Waktu kemuncak gerhana matahari separa di Malaysia ialah sekitar jam 8:25 pagi. Malaysia tidak akan bergelap pada waktu itu, kerana hanya gerhana matahari separa sahaja. Elakkan melihat matahari di langit dengan mata, sebaliknya gunakan filter khas atau lihat biasan di permukaan air sahaja. Melihat matahari dengan mata kasar walaupun seketika, akan menyebabkan anda buta kekal.

sun-eclipse-viewing-120509b-02

Kepada ketua jabatan, guru besar sekolah, majikan di syarikat swasta, saya merayu agar belilah peluang kepada umat Islam di Malaysia melaksanakan sunnah nabi yang mulia ini.

Elakkan diri daripada kepercayaan yang karut semasa gerhana tersebut. Juga, tidak dianjurkan puasa khusus semasa gerhana matahari, kerana tiada pedoman sunnah yang mengenai galakannya. Tetapi secara umum, nabi menganjurkan kepada kita untuk melakukan amalan soleh. Nabi sendiri membebaskan hamba, dan bersedekah semasa gerhana matahari berdasarkan kepada hadith sahih.

Saya diberikan amanah untuk menyediakan khutbah gerhana matahari rasmi bagi negeri Pahang. Ianya boleh dimuat turun di: khutbah pertama dan khutbah kedua.